السيد حامد حسين النقوي الكنتوري اللكنهوي
547
شوارق النصوص
والشفاعة المعظمة ، وإنّه حبيب اللّه ، وإنّ آدم ومن دونه يوم القيامة تحت لوائه ، إلى منتهى مناقب لا تحصى » « 1 » إنتهى . أقول : لمّا ظهر من كلام عبد الحقّ فاضلهم الجليل ، وشيخهم النبيل ، إنّ حديث التجلّي يستلزم عند الفيروزآبادي تفضيل أبي بكر على الأنبياء « 2 » ، ثبت بداهة أنّ حديث المباهاة أيضا يدلّ على تفضيل عمر بن الخطّاب على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وسائر الأنبياء ، فإنّه لا وجه لإستلزامه تفضيل أبي بكر على الأنبياء ، إلّا أنّه يدل على أنّ اللّه يتجلى للناس على وجه العموم ، ولأبي بكر على وجه الخصوص ، ولفظ الناس يعم جميع الأنبياء وغيرهم ، فيظهر من ذلك أنّ الأنبياء لا يتجلى لهم اللّه خاصّة ، بل يتجلى لهم عامّة ، ويتجلى لأبي بكر خاصّة ، وهذا يدلّ على تفضيله على الأنبياء ، هذا هو مراد عبد الحقّ وتفصيل ما أجمله ، وهذا التقرير بعينه جار في حديث المباهاة أيضا لفظا باللّفظ . فقد ثبت بحمد اللّه ، إنّ عند محقّقيهم مثل هذه الألفاظ تدلّ على التفضيل ، فإنكار الكابلي لهذه الدلالة ردّ على علمائه ، وتحقير لفضلائه ! . ولا ينفع في مقابلتنا تغليط أعلامه وتسفيه أكابره في خرزة ، لأنّ هذه الدلالة ولو كانت في نفس الأمر مفقودة ، ولكن إذا سلّمها شيوخهم وثقاتهم وأثبتوا بها وضع فضائل الأول ، فالأولى أن نثبت متمسكين بهذه الدلالة وضع فضائل الثاني . ثمّ لا أدري ! ما أراد الكابلي بقوله : والإختصاص بفضيلة لا يوجب التفضيل .
--> ( 1 ) الصواقع للكابلي مخطوط . ( 2 ) انظر فيما تقدم وبالتحديد التفريع الثالث .